العلامة المجلسي

471

بحار الأنوار

الطعن الخامس : أنه ترك إقامة الحد والقود في خالد بن الوليد وقد قتل مالك بن نويرة وضاجع امرأته من ليلته ، وأشار إليه عمر بقتله وعزله ، فقال : إنه سيف من سيوف الله سله الله على أعدائه ( 1 ) . وقال عمر مخاطبا لخالد : لئن وليت الامر لأقيدنك له . وقال القاضي في المغني ( 2 ) - ناقلا عن أبي علي - أن ( 3 ) الردة قد ظهرت من مالك ، لان في الاخبار أنه رد صدقات قومه عليهم لما بلغه موت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] كما فعله سائر أهل الردة ، فاستحق القتل ( 4 ) . قال أبو علي : و ( 5 ) إنما قتله لأنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : صاحبك وأوهم بذلك أنه ليس بصاحب له ، وكان عنده أن ذلك ردة ، وعلم

--> ( 1 ) وقد جاءت قصة قتل خالد مالك بن نويرة في تاريخ ابن جرير 2 / 502 . والإصابة لابن حجر 2 / القسم الأول / 99 ، وغيرهما . وانظر : الصراط المستقيم 2 / 279 - 280 ، وغيره . ولكشف رأي الخليفة في قصة مالك انظر : الغدير 7 / 158 - 196 ، وقد حكى القصة مفصلا عن جملة من المصادر ، ولاحظ : تاريخ أبي الفداء 1 / 158 ، تاريخ الطبري 3 / 241 [ طبعة أخرى : 4 / 66 - 68 ] ، تاريخ ابن الأثير 3 / 149 [ طبعة أخرى 2 / 536 ] ، تاريخ ابن العساكر 5 / 105 - 112 ، تاريخ ابن كثير 6 / 321 ، تاريخ الخميس 2 / 233 ، تاريخ ابن شحنة - المطبوع في هامش الكامل - 7 / 165 ، أسد الغابة 4 / 295 ، خزانة الأدب 1 / 237 ، الإصابة 1 / 414 و 3 / 357 . وخليفة الأول هو أول من فتح باب التأويل والاجتهاد ، وقدس ساحة المجرمين والبغاة ، ومحاباة رجال الجرائم والانحرافات في عمله في قصة خالد ، إذ نزحه بأعذار مفتعلة عن دنس آثامه الخطيرة ، ودرأ عن الحد بذلك ، وتلك طامة لحقتها طامات ، وبلية ما أكثر ما لقينا منها من بليات إلى يومك هذا . ( 2 ) المغني 20 - القسم الأول - : 355 . ( 3 ) في المصدر : وهو أن . . ( 4 ) وقد جاء : فاستحق القتل ، في المغني في الصحفة : 354 . ( 5 ) لا توجد الواو في المصدر .